السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
437
الإمامة
اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فرفعه بيده . وقال : أيها الناس من أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : اللّه ورسوله ، فقال : ألا من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، انما أكمل اللّه دينكم بولايته وإمامته ، وما نزلت آية خاطب اللّه بها المؤمنين الا بدأ به ، ولا شهد اللّه بالجنة في هل أتى الا له ولا أنزلها في غيره ذرية كل نبي من صلبه ، وذريتي من صلب علي ، لا يبغض عليا الا شقي ، ولا يوالي عليا الا تقي . وفي علي نزلت « وَالْعَصْرِ » وتفسيرها ، ورب العصر القيامة « إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ » أعداء محمد « إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا » بولايتهم « وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ » مواساة اخوانهم « وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ » في غيبة غائبهم . معاشر الناس آمنوا باللّه ورسوله والنور الذي أنزل اللّه في ثم في علي ، ثم النسل منه إلى المهدي الذي يأخذ بحق اللّه ، معاشر الناس أني رسول اللّه قد خلت من قبلي الرسل ، الا أن عليا الموصوف بالصبر والشكر ، ثم من بعده من ولده من صلبه . معاشر الناس قد ضل من قبلكم أكثر الأولين ، أنا صراط اللّه المستقيم الذي آمركم أن تسلكوا الهدى إليه ، ثم علي من بعدي ، ثم ولدي من صلبه أئمة يهدون بالحق أني قد بينت لكم وفهمتكم هذا ، علي يفهمكم بعدي ، ألا وعند انقطاع خطبتي أدعوكم إلى مصافحتي على بيعته والاقرار له ، ألا اني بايعت اللّه ، وعلي بايع لي ، وأنا آخذكم بالبيعة له عن اللّه ، فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ، ومن أوفى بما عاهد اللّه عليه فسيؤتيه أجرا عظيما . معاشر الناس أنتم أكثر من أن تصافحوني بكف واحدة ، قد أمرني اللّه أن آخذ من ألسنتكم الاقرار بما عقدتم الإمرة لعلي بن أبي طالب عليه السّلام ، ومن جاء من